وين دلالي؟

اخذ ولدي دلتي شاي و قهوة و ذهب لأصدقائه لقضاء بعض الوقت. و بمجرد رجوعه للمنزل سألته زوجتي “وين دلالي؟” فسبحان الله … كل منا لديه أولويات و أمور تهمه أكثر من غيرها و يشغل باله بها. أنت و أنا و كل شخص له إهتماماته لكن هل سألنا أنفسها
إن كان أول إهتماماتنا يستحق أن يكون بهذه الأهمية؟

بل هل تعرف ما هو أول إهتماماتك؟

سؤالي لك الآن هو:

أين توجه تفكيرك بعد قرائتك لهذا السؤال؟

أغلبنا يفكر في أمور “خارجيه” تخص الأشياء و الآخرين و الأحداث لكن هل تتذكر آخر مرة كان تفكيرك “داخلي“؟ بحيث تفكر في أمور مثل:

  • ما هي أولوياتي في الحياة؟
  • ما هي نقاط قوتي؟
  • ما هي نقاط ضعفي؟
  • هل ما أقوم به الآن يحقق لي أفضل النتائج؟
  • هل هناك خيارات أخرى متاحة لي الآن لو سخرت وقتي و جهدي لها لحققت نتائج أفضل لي و لمجتمعي؟

الغوص في الداخل و التعرف على “الذات” هو أول و أهم أركان الذكاء العاطفي و لأهميته فإنه يحضى بأكثر من نصف مدة دورة لي بعنوان “مهارات الذكاء العاطفي العملي“. عندما قدمت برنامج الذكاء العاطفي في ٥ أيام كان نصيب الركن الأول “إدراك الذات” مع المقدمة ثلاثة أيام نظراً لأهميته.

أغلب فرص النجاح سواء في علاقاتنا الشخصية أو الإجتماعية أو في إطار العمل تكمن ليس فقط في مستوى ذكائنا العاطفي بل و تحديداً في ركنه الأول “إدراك الذات” و الذي نغطي أجزائه بشكل تفصيلي في البرامج المباشرة و حتى المسجلة و الأونلاين و أتحدث عنه في أغلب برامجي التدريبية حيث أن الذكاء العاطفي شئ مشترك في أغلب المواضيع و هو أساس للنجاح في جميع جوانب الحياة حتى في علاقتنا مع الله سبحانه.

في برامج “غبقات رمضان” وفرنا في كل يوم برنامج  تدريب مميز تعمل  البرامج بمجملها في بناء قدرات متميزة فيك يتطلب إكتسابك لها سنوات طويلة من عمرك و قد لا تتاح لك فرصة لتعلم بعضها خصوصا فيما يخص التفكير المنظومي الشامل و تطبيقاته حيث أن مقدم برامج الغبقة الرمضانية مؤلف أول كتاب عربي في مجال التفكير المنظومي و المتخصص الوحيد في العالم العربي القادر على تطبيق طرق التفكير المنظومي المتقدمة في جميع القطاعات و له الكثير من تطبيقات التفكير المنظومي الشامل تتعرف على بعضها في غبقات رمضان.

عندما كنت مهندس مشاريع في أحد الشركات الكبرى كنت مسئولاً عن مرحلة “التنفيذ” في أحد المشاريع و لم أكن جزء من المراحل السابقة لها بل تسلمت المشروع بعد بدء مرحلة التنفيذ بمدة تتعدى الشهر. أثناء فترة التنفيذ تبين لي بأن هناك “خيارات أفضل” و أكثر فاعلية و أقل تكلفة و أكثر سلامة و أسرع في التنفيذ مما هو مخطط له ضمن المشروع الذي مطلوب مني تنفيذه. كان لدي إقتراحات بعمل تغييرات طفيفة نتيجتها كبيرة جدا على مسار المشروع و يحقق نفس الهدف منه و إلغاء تام لتكاليف تشغيل و صيانة للأبد فقط لأنني استخدمت طرق مختلفة في ”التفكير“. عندما اقترحت هذا (more…)